السيد محمد صادق الروحاني
33
منهاج الصالحين ( ط . ج )
م 1633 : يحرم تلقى الركبان ( « 1 » ) الذين يجلبون السلعة ، وحدّه ( « 2 » ) إلى ما دون أربعة فراسخ ، فلو بلغ أربعة فراسخ ( « 3 » ) فلا حرمة ولا كراهة ، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد ( « 4 » ) ، وكذا لو تلقى الركب في أول وصوله إلى البلد . م 1634 : يحرم الاحتكار ( « 5 » ) وهو : حبس السلعة ( « 6 » ) والامتناع من بيعها ، لانتظار زيادة القيمة ، مع حاجة المسلمين إليها ، وعدم وجود الباذل لها ( « 7 » ) ، ويختص الحكم ( « 8 » ) بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير ، وإن كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها ، بل كل ما يحتاج إليه عامة المسلمين ( « 9 » ) من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها ، ويجبر المحتكر ( « 10 » ) على البيع في الاحتكار المحرم ، من دون أن يعين له السعر ، نعم إذا كان السعر الذي اختاره مجحفا ( « 11 » ) بالعامة أجبر ( « 12 » ) على الأقل منه .
--> ( 1 ) تلقِّى الركبان هو الذهاب إلى خارج البلدة للشراء من الذين يحملون الأمتعة إلى البلدة أو للبيع للذين يريدون الدخول إلى البلدة والشراء منها . ( 2 ) أي حدّ المسافة التي يحرم قصد القادمين للشراء منهم أو بيعهم . ( 3 ) أي اثنان وعشرون كيلومتر وربع باعتبار ان الفرسخ 5544 مترا . ( 4 ) أي لا يحرم ولا يكره . ( 5 ) هو إخفاء بعض المواد من السوق التي سيرد ذكرها في المسألة . ( 6 ) وهو ما يفعله كبار التجار المحتكرين من تخزين للبضائع بهدف التحكم بأسعارها . ( 7 ) أي مع عدم وجود مصدر آخر لهذه البضاعة في الأسواق . ( 8 ) أي أن حكم حرمة الاحتكار منحصر بالمواد المذكورة في هذه المسألة . ( 9 ) فتلحق هذه الأشياء بحكم الاحتكار ولكن على نحو الاستحباب . ( 10 ) المحْتَكِر : هو التاجر الذي يحتفظ بهذه السلع بهدف بيعها بأسعار أغلى من سعرها الحالي . ( 11 ) أي إذا أراد أن يبيع بسعر مرتفع جداً بما يضرّ بعامة الناس . ( 12 ) يتم إجبار هذا التاجر في هذه الصورة على البيع بسعر مقبول .